ابن سيده
324
المحكم والمحيط الأعظم
* ومَصَّرُوا الْموضِعَ : جَعلوهُ مِصْراً . * وتمصَّرَ المكانُ : صَارَ مِصْراً . * ومِصْرُ : مدينةٌ بعَيْنها ، سُمِّيتْ بذلك لتَمَصُّرِها ، وزعموا أن الذي بَناها إنَّما هو المِصْرُ ابنُ نُوحٍ عليه السلامُ ، ولا أدْرِى كيف ذلك ، وهي تُصْرَفُ ولا تُصْرفُ ، قال سيبويه في قولِه تعالى : اهْبِطُوا مِصْراً [ البقرة : 61 ] بَلَغَنَا أنه يريد مِصْرَ بعَيْنِها . * وحُمُرٌ مَصَارٍ ، ومَصَارِىُّ : جمعُ مِصْرِىٍّ ، عن كُراع ، وقوله : وأَدَمْتَ خُبْزِىَ مِنْ صُيَيْرِ * مِنْ صِيرِ مِصْرِينَ أو البُحَيْرِ « 1 » أراه إنّما عنى مِصْرَ هذه المشهورةَ ، فاضْطُرَّ إليها فجمعَها على حد سِنِينَ ، وإنما قلتُ : إنه أراد مِصْرَ لأن هذا الصِّيرَ قلَّ ما يوجدُ إلا بها ، وليس من مأكلِ العربِ ، وقد يجوزُ أن يكون هذا الشاعرُ غَلِطَ بمِصْرَ فقال مِصْرِينَ ، وذلك لأنه كان بعيداً من الأَرْياف كمِصْرَ وغيرها ، وغَلَطُ العربِ الأَقْحاحِ الجُفاةِ في مثلِ هذا كثيرٌ ، وقد رواه بعضُهم من صِيرِ مِصْرَيْنِ كأنَّه أراد المِصْرَيْنِ فحذف اللامَ . * والمِصْرَانِ : الكوفةُ والبصرةُ . والمِصْرُ : الطِّينُ الأحمرُ . * وثوبٌ مُمَصَّرٌ : مصْبوغٌ بالطِّينِ الأحمرِ أو بحُمْرَةٍ خفيفَةٍ . * والمَصِيرُ : المِعَى ، وخَصَّ بعضُهم به الطَّيْرَ وذواتِ الخُفِّ والظِّلْفِ ، والجمعُ أمْصِرَةٌ ومُصْرَانٌ ، ومَصارينُ جَمْعُ الجَمْعِ عند سيبويه . * والمِصْرُ : الوِعاءُ ، عن كراع . وقد قدَّمتُ أن المِصْرَ أحدُ أولاد نُوحٍ ، ولستُ منه على ثقةٍ . مقلوبه : رمص * الرَّمَصُ في العَيْنِ كالغَمَصِ ، وهو قَزًى تَلْفِظُ به ، وقيل : الرَّمَصُ : ما سالَ ، والغَمَصُ ما جَمَدَ ، وقيل : الرَّمَصُ : صِغَرُها ولُزوقُها ، رَمِصَ رَمَصاً ، وهو أرْمَصُ ، وقد أرْمَصَه الدّاءُ ، أنشد ثعلبٌ ، لأبى محمدٍ الحَذْلَمِىِّ : مُرْمَصَةً من كِبَرٍ مآقِيهِ « 2 »
--> ( 1 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( بحر ) ، ( مصر ) ؛ وتاج العروس ( بحر ) . ( 2 ) الرجز لأبى محمد الفقعسي في لسان العرب ( ذرأ ) ، ( جلا ) ؛ وتاج العروس ( ذرأ ) ، ( جلا ) ؛ ولأبى محمد الحذلمى في لسان العرب ( قوس ) ، ( رمص ) ؛ وتاج العروس ( قوس ) ، ( رمص ) ؛ وبلا نسبة في المخصص ( 1 / 76 ، 16 / 13 ) ؛ وفيه : ( محمَّرةً ) مكان ( مرمصةً ) . والرجز في مجموعة أخر .